عبد الملك الثعالبي النيسابوري

194

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الوحدة والعزلة قيل : الوحدة وحشة ، والوحدة قبر الحىّ . وفي الخبر : « الشيطان مع الواحد وهو عن الاثنين أبعد » « 1 » . و « يد اللّه مع الجماعة » « 2 » . ومما يتمثّل به من شعر حاتم الطائىّ « 3 » : إذا لزم الناس البيوت رأيتهم * عماة عن « 4 » الأخبار خرق المكاسب وكان يقال : إياكم والعزلة ؛ فإن في لقاء « 5 » الناس معتبرا نافعا ومتعظا واسعا ، ومخالطة « 6 » الناس تجلو البصر وتطرد الفكر « 7 » . ويقال : الانقباض من الناس مكسبة للعداوة « 8 » . وقال بعض الحكماء : إياكم والخلوات « 9 » ؛ فإنها تفسد العقول « 10 » وتحل المعقود وتعقد / المحلول « 10 » . وقال آخر : البيت رمس ما لزمته والهمّ زمانة « 11 » ما سلطته « 12 » .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه 4 / 465 ( 2165 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه 4 / 466 ( 2166 ) . ( 3 ) ديوانه ص 205 . ورواية الشطر الأول هنالك : * إذا أوطن القوم البيوت وجدتهم * وانظر البيت أيضا في الأخبار الموفقيات ص 458 ، والوساطة ص 201 ، والتمثيل والمحاضرة ص 55 ، وبهجة المجالس 1 / 234 ، وأنوار الربيع 2 / 69 . ( 4 ) في الأصل : « من » . ( 5 ) في الأصل : « ملقاة » . ( 6 ) في ز ، م : « مجالسة » . ( 7 ) محاضرات الأدباء 2 / 12 . ( 8 ) لم يرد هذا الخبر في الأصل ، وانظره في بهجة المجالس 1 / 669 . ( 9 ) في الأصل : « الخطوات » . ( 10 - 10 ) لم يرد في الأصل . ( 11 ) الزمانة : المرض يدوم طويلا . اللسان ( ز م ن ) . ( 12 ) محاضرات الأدباء 2 / 12 .